أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

596

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- ومن أشرف المنثور في هذا الباب قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم « 1 » : « وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت ؟ » ، فلم يبق « 2 » صلى اللّه عليه وسلّم قسما رابعا لو طلب لوجد « 3 » . - وقال نافع بن خليفة « 4 » : « يا بنىّ ، اتقوا اللّه بطاعته ، واتقوا السلطان بحقه ، واتقوا الناس بالمعروف » ، فقال رجل / منهم : ما بقي « 5 » شيء من أمر الدين والدنيا إلا وقد أمرنا به . - وقال « 6 » بعض الأعراب « 7 » : « إذا كان الرأي عند من لا يقبل منه ، والسلاح عند من لا يستعمله ، والمال عند من لا ينفقه ، ضاعت الأمور » . - وكان ثابت البنانيّ « 8 » يقول : « الحمد للّه ، وأستغفر اللّه » ، فسئل : لم خصهما ؟ فقال : أنا « 9 » بين نعمة وذنب ، فأحمد اللّه تعالى « 10 » على النعمة ، وأستغفر « 11 » اللّه عز وجل من الذنب .

--> ( 1 ) الحديث في صحيح مسلم 3 / 4 في الزهد ، وتحرير التحبير 176 ، ونهاية الأرب 7 / 137 ( 2 ) في ص : « عليه السلام » ، وفي ف والمطبوعتين : « عليه الصلاة والسلام » . ( 3 ) في ص : « فوجد » ، وفي ف والمطبوعتين : « يوجد » ، وفي المغربيتين : « لم يوجد » . ( 4 ) لم أعثر له على ترجمة ، وقيل عنه في البرصان والعرجان والحولان هامش 441 : « نافع بن خليفة : أحد الأعراب الفصحاء الشعراء روى الزجاجي في أماليه 182 خبرا له في مجلس مروان بن الحكم . . . » ، ولم أعثر له على غير ذلك على الرغم من مجىء اسمه وشعره في مصادر كثيرة ، وجاء القول في كفاية الطالب 173 ( 5 ) في ع : « لم يبق . . . » ، وفي ع وكفاية الطالب : « من أمور الدين » . ( 6 ) في ف والمطبوعتين فقط : « وقال أعرابي » . ( 7 ) القول في كفاية الطالب 173 ( 8 ) هو ثابت بن أسلم البناني ، مولاهم البصري - وبنانة من قريش وهم بنو سعد بن لؤي ، وكانت بنانة أمهم ، فنسبوا إليها - ويكنى أبا محمد ، ولد في خلافة معاوية ، وكان من أهل العلم والعمل ت 127 ه . المعارف 476 ، والشذرات 1 / 149 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 220 وما فيه من مصادر ، والنجوم الزاهرة 1 / 273 ( 9 ) في ع : « لأنا » ، وفي المطبوعتين : « لأنى . . . » ، وما في ص وف يوافق المغربيتين . ( 10 ) سقط قوله : « تعالى » من ف والمطبوعتين فقط . ( 11 ) في ف والمطبوعتين : « وأستغفره من الذنوب » ، وفي المغربيتين : « وأستغفره عز وجل . . . » . وينسب القول إلى ذي النون في التمثيل والمحاضرة 171 ببعض اختلاف .